الشيخ حسن الكركي

72

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

الأمير وأنا الوزير » « 1 » . الثالث : قول عمر « إن لم أستخلف فإنّ رسول اللَّه لم يستخلف » رواه الحميدي « 2 » . الرابع : قوله أيضاً « كانت بيعة أبي بكر فلتة » « 3 » أي : فجأة ، بمعنى أنّها لم تكن عن تدبّر ولا تروٍّ . الخامس : إتّفاقهم جميعاً على أنّ النبي صلى الله عليه وآله مات بغير وصية . السادس : اختلافهم في أمر الخلافة عند حلولهم سقيفة بني ساعدة لعقد الرأي ، وظفرهم بالفرصة لاشتغال علي عليه السلام وسائر بني هاشم بمصيبة النبي صلى الله عليه وآله ، فعمر استخلف أبا بكر ، والمهاجرون قالوا : نحن أحقّ بالأمر لأنّ الرسول منّا ، والأنصار قالوا : نحن آويناه ونصرناه ، فمنّا أمير ومنكم أمير ، إلى أن خصمهم أبو بكر بحديث « الأئمّة من قريش » فلو نُصّ عليه لخصمهم بالنصّ . السابع : ما تقدّم من النصوص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام التي بلغت حدّ التواتر ، وربما نزّلها بعضهم على ثبوت خلافته بعد خلافة أبي بكر وأخويه ، وهو مردود بأنّ الجماعة غير علي عليه السلام لا يصلحون لها ؛ لظلمهم بتقدّم خلافهم ، وقد قال اللَّه تعالى : « لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » « 4 » والمشتقّ لا يشترط في صدقه بقاء أصله ،

--> ( 1 ) بحار الأنوار 30 : 137 ، شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 17 : 164 . ( 2 ) بحار الأنوار 31 : 363 ، شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 12 : 189 . ( 3 ) بحار الأنوار 27 : 30318 : 443 و 32 : 49 ، شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 9 : 31 و 13 : 224 و 17 : 164 و 20 : 21 ، الطرائف ص 237 . ( 4 ) سورة البقرة : 124 .